عيال السعوديه
هــلا والله يـ آ( آبو ) / يـآ ( آم ) الشبـآب .. يالله حييــه في منتدآهـ () آقول ما ودك تسجل عندنـآ ..؟( ) قسسم بالله سعة الصدر فيذآ آنـت سجل بس وخل البآقي علينـآ آرعص .. على تسجيل بس ( ) آنواع المراكض ورآآك بالعربي نبيك تسجل عندنـآ هالمربع يقول مآمن فكـة ناشب في حلقـك نآششب انا آدري آنـك تبي تسجل يالله حيــة ع فكررة القهوهـ ع النآآر في قسم التــرحيب ..

موسوعة الشعر العربي

اذهب الى الأسفل

موسوعة الشعر العربي

مُساهمة من طرف ’RwâQâN‘ في الإثنين يناير 25, 2010 6:59 am

بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

_ تعريف الشعر _

الشِّـعـْـرُ فنُّ العربية الأول، وأكثر
فنون القول هيمنة لا التاريخ الأدبي عند العرب، خصوصًا في عصورها الأولى؛ لسهولة
حفظه وتداوله. وقد شاركته في الأهمية بعض الفنون الأدبية الأخرى كالخطابة. وبعد
تطور الكتابة وانتشارها واتصال العرب بغيرهم، دخلت بقية الفنون الأدبية الأخرى،
المتمثلة في النثر بأشكاله المختلفة لتساهم جنبا إلى جنب، مع الشعر في تكوين تراث
الأدب العربي.
ويُعدُّ الشعر وثيقة يمكن الاعتماد عليها في التعرُّف لا أحوال
العرب وبيئاتهم وثقافتهم وتاريخهم، ويلخص ذلك قولهم: الشعر ديوان العرب.
حاول
النقاد العرب تقديم تصوُّر عن الشعر ومفهومه ولغته وأدائه. وقد ظهرت تلك المحاولة
في تمييزه عن غيره من أجناس القول، فبرز الوزن والقافية بوصفهما مميزين أساسيين
للشعر عن غيره من فنون القول، لذلك ترى أكثر تعريفاتهم أن الشعر كلام موزون
مُقَفَّى. وأهم مايميّز الشعر القديم حرصه على الوزن والقافية ولا مجيء البيت من
صدر وعجز. لكن الناظر في كتبهم يلاحظ أن مفهومهم للشعر يتجاوز الوزن والقافية إلى
جوانب أخرى، وذلك من خلال تعرفهم لا الشعر في مقابلة الفنون الأخرى، فيصبح مثلها؛
مهمته إيجاد الأشكال الجميلة وإن اختلف عنها في الأداة.
ومن ثم ظهر الاهتمام
بقضايا الشعر ولغته، فظهرت الكتب في ضبط أوزانه وقوافيه، كما ظهرت دراسات عن
الأشكال البلاغية التي يعتمدها الشعراء في إبداع نصوصهم، مثل: الاستعارة والتشبيه
والكناية وصنوف البديع.
وكما ظهرت كتب تقدم وصايا للشعراء تعينهم لا إنتاج
نصوصهم، وتُبَصِّرُهم بأدوات الشعر وطرق الإحسان فيه، ظهرت كتب أخرى في نقد الشعر
وتمييز جيده من رديئه. كما اهتمت كتب أخرى بجمعه وتدوينه وتصنيفه في مجموعات حسب
أغراضه وموضوعاته. وقد جعلوا الشعر حافلاً بوظيفتي الإمتاع والنفع، فهو يطرب ويشجي
من جهة، ويربي ويهذب ويثبِّت القيم، ويدعو إلى الأخلاق الكريمة وينفر من أضدادها من
جهة أخرى.
وتتراوح أغراض الشعر بين مديح وهجاء وفخر ورثاء وغزل ووصف واعتذار
وتهنئة وتعزية، ثم أضيفت إلى ذلك موضوعات جديدة جاءت نتيجة تغير الحياة العربية مثل
الزهد والمجون، بل تغيرت معالجة الموضوعات القديمة كما ظهر عند أبي نواس وغيره من
شعراء العصر العباسي.
وعلى الرغم من هذا الحرص لا شكل البيت الشعري، فإن تراث
القصيدة العربية عرف من الأشكال ما سمي بالمسمَّطات والمخمَّسات والمربَّعات. كما
عرفت الأندلس شكل الموشحة التي كانت خروجًا لا نظام القصيدة في الأوزان والقوافي.
انظر: الجزء الخاص بالموشحات في هذه المقالة.
وفي العصر الحديث، عرف الشعر
ألوانًا جديدة من الأشكال الشعرية، منها الشعر المُطلق أو المرسل الذي يتحرر من
القافية الواحدة ويحتفظ بالإيقاع دون الوزن. وكذلك الشعر الحر، وهو الشعر الذي
يلتزم وحدة التفعيلة دون البحر أي وحدة الإيقاع. وسُمّي بشعر التفعيلة. وأما اللون
الذي لا يلتزم بوزن أو قافية فقد عرف بالشعر المنثور. انظر: الجزء الخاص بقصيدة
النثر، والشعر الحر، والشعر المرسل في هذه المقالة.
وكما اختلف الشكل حديثًا
اختلف المضمون كذلك، وتحولت التجارب الشعرية الحديثة إلى الدلالات الاجتماعية
والنفسية والرمزية التي تكامل فيها الشكل والمضمون معًا.

_ رواية الشعر ورواته _

كان العرب في
الجاهلية أُمّـةً أُمِّـيَّـةً تغلب عليها المشافهة وتقل فيها الكتابة، ولهذا السبب
لم يكن الشعراء الجاهليون يدونون أشعارهم، وإنما كان رواتهم، وهم عادة من ناشئة
الشعراء، يتولون مهمة حفظ ذلك الشعر وإشاعته بين الناس. وهؤلاء الرواة الذين
وصفناهم بأنهم من ناشئة الشعراء قد قويت قرائحهم بعد ذلك، فأصبحوا أو أصبح بعضهم من
الشعراء المشاهير. فقد روت المصادر أن زهيرًا ابن أبي سُلمى كان راوية لأوس بن حجر،
وروى عن زهير ابنه كعب والحُطَيئة، كما روى شعر الحطيئة هدبةُ بن خشرم، ثم روى جميل
بن معمر شعر هدبة بن خشرم، وروى كُثَيِّر عزة شِعْرَ جميل وهكذا دواليك.
وعندما
جاء الإسلام شُغل العرب عن رواية الشعر فترة من الزمان، ولكنهم بعد اتساع الفتوحات
الإسلامية، واستقرارهم في الأمصار عادوا إلى رواية الشعر ومُدارسته، وهنا نجد فئة
من الرواة نذرت نفسها لرواية هذا الشعر وجمْعه ومحاولة تنقيته من كل ما هو
زائف.
ثمَّ نشأت طائفة أخرى من الرواة لم يكونوا ممن يحسنون نظم الشعر، فهم لا
يروونه من أجل أن يتعلموا طريقته لكي يصبحوا شعراء، وإنما يروونه بقصد إذاعته بين
الناس. فقد روت المصادر الأدبية أنه كان لجرير والفرزدق عدة رواة يلزمونهما ويأخذون
عنهما شعرهما. ولم يكن هذا الأمر وقفًا لا جرير والفرزدق فحسب بل إن غيرهما من
الشعراء كان لهم رواة وتلاميذ.

وبعد ازدهار الحياة العلمية والثقافية في
مدينتي البصرة والكوفة أصبحت هاتان المدينتان قبلة لطلاب المعرفة، وصارتا تتنافسان
في استقطاب العلماء والأدباء والشعراء، فازدهرت فيهما رواية الشعر ودراسته بشكل لم
يَسبق له نظير. وبرز في كل مدينة من هاتين المدينتين أعلام مشاهير، جمعوا أشعار
الجاهليين والإسلاميين، وكانوا يحرصون لا أخذ هذا الشعر من الرواة مشافهة، ولم
يكونوا يعولون على الأخذ من الكتب أو الصحف، ولا يثقون بمن يعتمد لا ذلك. وقد عُرف
رواة البصرة بالتشدد في الرواية والتدقيق فيها، وكانت معاييرهم أكثر دقة من معايير
رواة الكوفة الذين امتازوا بالتوسع في الرواية والتسامح في بعض جوانبها.
ومن
أشهر رواة الشعر بالبصرة أبو عمرو بن العلاء، وكان ثقة أمينًا، وهو أحد القراء
السبعة الذين أخذت عنهم تلاوة القرآن الكريم، وقد وُصف بأنه ¸أعلم الناس بالغريب،
والعربية وبالقرآن، والشعر وأيام العرب وأيام الناس·. انظر: أبو عمرو بن
العلاء.
ومن أشهر رواة الكوفة حماد الراوية، وكان واسع الرواية قوي الحفظ عالمًا
بأشعار العرب وأخبارها، ولكنه لم يكن ثقة، بل كان كما يقول ابن سلام الجمحي: "ينحل
شعرَ الرجل غيره، وينحله غير شعره، ويزيد في الأشعار".
ومن مشاهير رواة البصرة
خلف الأحمر، وكان في معرفته بالشعر وأخبار العرب لا يقل عن حماد الراوية. ومن رواة
البصرة الثقات أيضًا عبدالملك بن قريب الأصمعي، وهو من أعلم الناس بأشعار الجاهلية
وأخبارها، وقد اختار من أشعار العرب مجموعة شعرية عرفت بالأصمعيات. وهي مشهورة
ومتداولة. انظر: الجزء الخاص بالأصمعيات في هذه المقالة. وقد رويت عنه دواوين كثيرة
أشهرها دواوين: امرئ القيس والنابغة وزهير وطرفة وعنترة وعلقمة. انظر: الأصمعي. ومن
رواة البصرة أيضًا أبو سعيد السكري، وله الفضل الأكبر في جمع كثير من دواوين
الشعراء الجاهليين.
كما يعدُ المفضل بن محمد الضبِّي من أبرز رواة الكوفة، وكان
عالمًا بأشعار الجاهلية، وأخبارها وأيامها، وأنساب العرب، وأصولها. وقد اختار
مجموعة من أشعار العرب عُرفت بالمفضليات. وهي مطبوعة ومتداولة. انظر: الجزء الخاص
بالمفضليات في هذه المقالة. ومن الرواة الكوفيين أيضًا أبو عمرو الشيباني، وابن
الأعرابي، وابن السكّيت، وثعلب، وغيرهم. ولكل راوية من هؤلاء الرواة ترجمة في هذه
الموسوعة.

مجموعات الشعر

فكرة المجموعات

المعلقات
المُفضَّـليَّــات
الأَصْمعيَّات

جمهرة أشعار العرب
ديوان الهذليّين

الحماسات
وسنقوم بتعريف كل واحدة لا حدا

avatar
’RwâQâN‘
المدير العام

المشاركات : 265
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/01/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://3yal-ksa.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: موسوعة الشعر العربي

مُساهمة من طرف ’RwâQâN‘ في الإثنين يناير 25, 2010 6:59 am


الشعر ديوان
العرب. وكان اهتمامهم بالشّاعر، قديمًا، أكثر من اهتمامهم بالكاتب، لحاجتهم إلى
الشاعر. وقد عبّروا عن هذا الحرص لا الشعر والاهتمام بالشاعر في عنايتهم بما اصطلح
لا تسميته بمجموعات الشعر.
وهذه المجموعات أقرب إلى ديوان الشعر بما تحويه من
أشعار لعدد من الشعراء. وترتبط نشأتها بحركة رواية الشعر في عصر التدوين، في القرن
الهجري الأوّل. ثم أخذ الرواة، بعد ذلك، يتناقلون هذا التراث جيلاً بعد جيل.
ومن
أشهر هؤلاء الرواة أبو عمرو بن العلاء والأصمعي والمفضّل الضبي وخلف الأحمر وحماد
الراوية وأبو زيد الأنصاري وابن سلاّم الجمحي وأبو عمرو الشيباني وغيرهم. انظر:
الجزء الخاص برواية الشعر ورواته في هذه المقالة.
فكرة المجموعات. تختلف هذه
المجموعات تبعًا لفكرة كل مجموعة منها، فبعضها يرمي إلى إثبات عدد من القصائد
المطولة المشهورة وهي المعلقات. وبعضها قد يكتفي بالأبيات الجيدة المشهورة يختارها
من جملة القصيدة وهي المختارات، ومنها ماوقف عمله على الشعر الجاهلي لا يتعداه، لا
حين زاوج بعضها بين الجيّد من شعر الجاهلية والإسلام.
وتقدم المجموعات فائدة
أكبر من فائدة الدواوين؛ لأن الأخيرة أضيق مجالاً لوقوفها عند شاعر بعينه
لاتتجاوزه، في حين نجد المجموعة أوسع مجالاً لتنوع الموضوعات وتعدّد الشعراء. فهي
أقدر لا تصوير ذوق العصر بإعطائها خلفية أوسع عن الحياة الاجتماعية، وإن كان ذوق
مصنّفها لا يغيب عنها في كل الأحوال.

_
المعلقــــــــــــــــــات _



وأشهر هذه
المجموعات:
المعلقات. مصطلح أدبي يطلق لا مجموعة من القصائد المختارة لأشهر
شعراء الجاهلية، تمتاز بطول نفَسها الشعري وجزالة ألفاظها وثراء معانيها وتنوع
فنونها وشخصية ناظميها.
قام باختيارها وجمعها راوية الكوفة المشهور حماد الراوية
(ت نحو 156هـ، 772م).
واسم المعلقات أكثر أسمائها دلالة عليها. وهناك أسماء أخرى
أطلقها الرواة والباحثون لا هذه المجموعة من قصائد الشعر الجاهلي، إلا أنها أقل
ذيوعًا وجريانًا لا الألسنة من لفظ المعلقات، ومن هذه التسميات:
السبع الطوال.
وهي وصف لتلك القصائد بأظهر صفاتها وهو الطول.
السُّموط. تشبيهًا لها بالقلائد
والعقود التي تعلقها المرأة لا جيدها للزينة.
المذَهَّبات. لكتابتها بالذهب أو
بمائه.
القصائد السبع المشهورات. علَّل النحاس أحمد بن محمد (ت 338هـ،950م) هذه
التسمية بقوله: لما رأى حماد الراوية زهد الناس في حفظ الشعر، جمع هذه السبع وحضهم
عليها، وقال لهم: هذه المشهورات، فسُميت القصائد السبع المشهورات لهذا.
السبع
الطوال الجاهليات. أطلق ابن الأنباري محمد بن القاسم (ت 328هـ ، 939م) هذا الاسم
لا شرحه لهذه القصائد.
القصائد السبع أو القصائد العشر. الاسم الأوّل هو عنوان
شرح الزوزني الحسين بن أحمد (ت 486هـ، 1093م)، أما التبريزي يحيى بن علي (ت 502هـ،
1109م)، فقد عنْون شرحه لهذه القصائد بـ شرح القصائد العشر.
وقد أشار ابن رشيق
في كتابه العمدة إلى بعض هذه المصطلحات، فقال: "وقال محمد بن أبي الخطاب في كتابه
المسمًّى بجمهرة أشعار العرب: إن أبا عبيدة قال: أصحاب السبع التي تسمى السُّمُط:
امرؤ القيس وزهير والنابغة، والأعشى ولبيد وعمرو بن كلثوم وطرفة. قال: وقال المفضل:
"من زعم أن في السبع التي تسمى السمط لأحد غير هؤلاء، فقد أبطل"، فأسقط من أصحاب
المعلقات عنترة، والحارث بن حلِّزة، وأثبت الأعشى والنابغة.
ويُقال: إنها قد
سميت بالمذهّبات، لأنها اختيرت من سائر الشعر فكُتبت في القباطي بماء الذهب، وعُلقت
لا أستار الكعبة، فلذلك يقال: مُذهبة فلان، إذا كانت أجود شعره. ذكر ذلك غير واحد
من العلماء. وقيل: بل كان الملك إذا استجيدت قصيدة الشاعر يقول: علِّقوا لنا هذه،
لتكون في خزانته.
وكما اختلفوا في تسميتها، اختلفوا في عددها وأسماء شعرائها.
لكن الذي اتفق عليه الرواة والشُّرَّاح أنها سبع، فابن الأنباري، والزوزني اكتفيا
بشرح سبع منها هي:

1ـ معلقة امرئِ القيس ومطلعها:

قفانَبْكِ مِنْ ذِكْرى حبيبٍ ومنزلٍ بسِقط اللِّوى بين الدَّخول فحوْمَل


2ـ ومعلقة طرفة بن العبد ومطلعها:
لخولة
أطلالٌ بِبُرقة ثهمد تلـوح كباقي الوشم في ظاهر اليد

3ـ معلقة زهير بن أبي سُلْمى ومطلعها: أَمِنْ أمِّ أًَوْفَى
دمْنةٌ لم تَكَـلَّم بَحْــومَانـــة الدُّرّاج فالمتَـثَـلَّــــم

4ـ ومعلقة عنترة بن شداد ومطلعها:
هل غادَرَ الشُّعراء من
مُتَردَّم أم هَلْ عرفْـتَ الـدار بعـد توهــم ؟


ومعلقة عمرو بن كُلثوم ومطلعها:
ألا هبيِّ، بصحْنِك فاصْبحينا ولا تُبـــقي
خُمـــور الأنْدَرِينــــا

6ـ ومعلقة الحارث بن
حِلِّزة ومطلعها:

آذنتْنـــا ببينـهــــا أسْمـــــاءُ رُبَّ ثــــاوٍ
يُمَـــلُّ منـه الثَّـــواُء

7ـ ومعلقة لبيد بن ربيعة
ومطلعها:

عَفَتْ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقامُهَا بمنى تَأبَّـــد
غولُهـــا فِرَجامُهَــــا

أما أحمد بن محمد النحاس، أحد شُرَّاح المعلقات،
فقد أنهى شرحه لقصيدة عمرو بن كلثوم وهي القصيدة السابعة عنده بقوله: "فهذه آخر
السبع المشهورات لا مارأيت عند أكثر أهل اللغة... وقد رأيت من يضيف إلى السبع
قصيدة الأعشى التي مطلعها:
وَدِّع هريرةَ إن الركب مُرْتحِلُ وهل تُطِيقُ
وداعًا أيُّها الرَّجُـــــلُ؟

وقصيدة النابغة التي
مطلعها :

يادار مَيَّة بالعلياء فالسندِ أقوتْ، وطال عليها سالِفُ الأبد


وعلل سبب إضافة هاتين القصيدتين إلى القصائد السبع بقوله: "رأينا أكثر أهل
اللغة تذهب إلى أن أشعر أهل الجاهلية امرؤ القيس وزهير والنابغة والأعشى، إلا أبا
عبيدة فإنه قال:

أشعر الجاهلية ثلاثة: امرؤ القيس وزهير والنابغة فحدانا
قول أكثر أهل اللغة إلى إملاء قصيدة الأعشى وقصيدة النابغة لتقديمهم إياهما وإن لم
تكونا من القصائد السبع عند أكثرهم".
أما التبريزي فقد أنهى شرحه لقصيدة الحارث
بن حِلِّزة وهي القصيدة السابعة عنده بقوله: "هذه آخر القصائد السبع، وما بعدها
المزيد عليها". فذكر قصيدتي الأعشى والنابغة السابقتين وأضاف إليهما قصيدة عَبيد بن الأبرص التي مطلعها:
أقفر من أهله
ملحُوبُ فالقُطَّبيَّات، فالذَّنُــوب

وهي القصيدة التي من أشهر أبياتها
قوله:
فكل ذي نعمة مخلوس وكل ذي أمل مكذوب
وكل ذي غيبة
يؤوب وغائب الموت لا يؤوب
من يسأل الناس يحرموه وسائـل الله لا يخيــب

وكما اختلف الرواة في عدد القصائد، اختلفوا أيضًا في عدد الأبيات
وترتيبها. وفي رواية بعض الألفاظ. وهو اختلاف مألوف في نصوص الكثير من الشعر
الجاهلي بسبب وصوله إلى عصر التدوين عن طريق الرواية الشفوية وبسبب تعدد الرواة
واختلاف مصادرهم.
وإن كان مصطلح المعلقات أو المسمَّطات أو المذهبات يعني لونًا
من الاستحسان لتلك القصائد وتمييزها عن سائر شعر الشاعر، فكذلك الحال بالنسبة
للقصائد الحوليات إذ إن مصطلح الحوليات عُني به المدح والإشادة بجهد الشاعر حين
يستغرق نظمه القصيدة وتنقيحها حولا كاملاً قبل أن يخرجها للناس ويذيعها بينهم. وكان
الشعراء الذين يفضِّلون هذه الطريقة هم ممن يحرصون لا مكانتهم الشعرية أكثر من
غيرهم.
وتسمى قصائدهم أحيانًا، بالمقلدات والمنقحات والمحْكَمَات. وقد عُرف زهير
بن أبي سلمى بأنه من أصحاب الحوليات. روى ابن جني أن زهيرًا عمل سبع قصائد في سبع
سنين، وأنها كانت تسمى حوليات زهير. وروى ابن قتيبة أن زهيرًا نفسه كان يسمي قصائده
الكبرى الحوليات. وقد قيل: إنه كان يعمل القصيدة في أربعة أشهر، وينقحها في أربعة
أشهر، ثم يعرضها في أربعة أشهر، ثم بعد ذلك يخرجها إلى الناس.
ويرى ابن رشيق أن
فترة نظم القصائد لم تكن تستغرق من زهير هذه المدة الطويلة، فهو في رأيه ينظم
القصيدة في ساعة، أو ليلة، ولكنه يؤخرها عنده من أجل التنقيح والتهذيب خشية النقد.
وهذا الشعر المنقَّح يفضله بعض الناس لا غيره من الشعر لخلوِّه من المآخذ، بينما
ينظر إليه آخرون لا أنه شعر متكلَّف، لم يأت عن إسماح وطبع. فالحُطيئة، وهو تلميذ
زهير وشريكه في الصنعة، يقول: "خير الشعر الحولي المنقَّح المحكَّك". أما الأصمعي
فإنه يقول: "زهير بن أبي سلمى والحطيئة وأشباههما عبيد الشعر، وكذلك كل من جَوَّد
في جميع شعره، ووقف عند كل بيت قاله، وأعاد فيه النظر حتى يخرج أبيات القصيدة كلها
مستوية في الجودة". ويصف ابن قتيبة الشاعر الذي ينقح شعره بأنه شاعر متكلِّف، ويقول
عن الشعر المتكلَّف: "إنه وإن كان جيدًا محكمًا فليس به خفاء لا ذوي العلم
لتبيُّنهم فيه ما نزل بصاحبه من طول التفكر، وشدة العناء، ورشح الجبين".
ولم يكن
التنقيح والتهذيب وقفًا لا زهير والحطيئة، بل إن هناك شعراء آخرين في الجاهلية
والإسلام كانوا يتَأَنَّون، ويعيدون النظر في أشعارهم. ومن بين من عُرف بذلك من
شعراء الإسلام مروان بن أبي حفصة، وذو الرُّمَّة، ولكننا لا نعرف شاعرًا آخر غير
زهير تمكث القصيدة عنده حولاً كاملا،ً بحيث يمكن أن يعد من شعراء
الحوليات.
avatar
’RwâQâN‘
المدير العام

المشاركات : 265
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/01/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://3yal-ksa.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: موسوعة الشعر العربي

مُساهمة من طرف ’RwâQâN‘ في الإثنين يناير 25, 2010 6:59 am

[size=25]_ المفضليـــــــــــــــات
_


من أقدم ماوصل إلينا من اختيار الشعر. جمعها
وألَّفها المفضّل بن محمد الضبيّ (ت 168هـ، 784م)، العلاّمة
الكوفي راوية الأخبار والآداب وأيّام العرب وأحد القُرّاء البارزين.

عمد
المفضّل إلى الجيِّد من الشعر القديم فاختار منه مجموعة اختلف الناس في سبب
تأليفها، فقيل: "كان ذلك بطلب من الخليفة المنصور" وقيل: " ألَّف ذلك الاختيار
للمهدي". والرّوايات في ذلك مختلفة؛ فقد روى أبو الفرج الأصفهاني عن المفضّل نفسه
أنه قال: "كان إبراهيم بن عبدالله بن الحسن متواريًا عندي، فكنت أخرج وأتركه. فقال
لي: إنك إذا خرجت ضاق صدري فأخرج إليّ شيئًا من كتبك أتفرَّج به. فأخرجت إليه كتبًا
من الشعر فاختار منها السبعين قصيدة التي صدَّرت بها اختيار الشعراء، ثمّ أتممت
عليها باقي الكتاب".

وخلاصة كلّ هذه الروايات أن المفضّل هو الذي اختار
القدر الأوفى من الشعر القديم الذي حوته هذه المجموعة الرائدة.

أما تسميتها
بالمفضّليات فالغالب لا الظّن أنها لم تصدر عن صاحبها، المفضّل، وربّما نُسبت
إليه، ثم اشتهرت بذلك.

وتتبوأ المفضّليات مكانة مرموقة بين مجموعات الشعر
القديم. فبالإضافة إلى قيمتها التاريخية وإبقائها لا جانب مهم من الشعر الجاهلي،
وحفظه من الضّياع، وأنّها أقدم مجموعات الشعر، فهي تمتاز أيضًا بأن القصائد التي
اختارها المفضّل قد أثبتها كاملة غير منقوصة، يضاف إلى كل ذلك اشتمالها لا طائفة
صالحة من أشعار المقلِّين من الشعراء.

وشعراء المفضّليات أكثرهم من
الجاهليين وفيهم قلّة من المخضرمين والإسلاميين، وعددهم 66 شاعرًا، منهم تأبّط
شرًّا والشَّنْفَرَى الأزدي، والمرقّشان: الأكبر والأصغر، والمثقّب العبدي وأبو
ذؤيب الهذلي، ومتمّم بن نويرة، وبشر بن أبي خازم، وسلامة بن جندل
وغيرهم.

أما القصائد المختارة في هذه المجموعة فقد تراوحت بين 128 و 130
قصيدة حسب الروايات، إلاّ أن الرواية

المعتمدة والتي عليها الناس هي رواية
ابن الأعرابي عن المفضّل. ومجموع أبيات المفضّليات نحو2,700 بيت.

وقد حظيت
المفضّليات بعناية القدماء، فشرحوها شروحًا وافيةً مفيدةًَ، وفي مقدمتها شرح
الأنباري (ت305هـ، 918م). وابن النّحاس (ت 338هـ، 949م). والمرزوقي (ت 241هـ،855م).
والتبريزي (ت502هـ، 1108م). أما في العصر الحديث فقد لقيت أيضًا اهتمام العلماء
عربًا ومستشرقين، فحقّقوها وضبطوها ونشروها في طبعات عديدة.

_ الاصمعيـــــــــــــــات
_


مجموعة مهمة من مجموعات الشعر العربي القديم، جمعها
وألفها أبو سعيد، عبدالملك بن قُريب، الأصمعي (ت 217هـ،
832م). وهو عالم في الطليعة من العلماء الأقدمين. كان قويّ الذاكرة غزير المحفوظ،
متمكنًا، عالمًا بأنساب العرب وأيامها وأخبارها وأشعارها. وهو بحر في اللغة لايعرف
مثله فيها وفي كثرة الرواية.
والأصمعيات هي المجموعة التي تلي المفضليات في
أهميتها وقيمتها الأدبية. ويعدها العلماء متممة للمفضليات. ولعلّ تلاميذ الأصمعي أو
المتأخرين هم الذين أطلقوا عليها الأصمعيات، تمييزًا لها وفرقًا بينها وبين اختيار
المفضّل الضبّي. ورغم ذلك، فإن الاختلاط والتداخل قد وقع بين هذين المجموعين حتى
ذكر بعض الناس قصائد من المفضليات لا أنها أصمعيات. بل ذكر بروكلمان أن للأصمعيات
أربع مخطوطات إحداها مختار مختلف من المفضليات والأصمعيات. ويبدو أن أمر الاختلاط
قديم، أو أن النسخ التي أطلع عليها الأقدمون تختلف عمّا بأيدينا؛ لأن كثيرين منهم
كابن قتيبة وأبي عبيدة قد ذكروا قصائد وجعلوها من اختيار الأصمعي، إلاّ أنها غير
موجودة في أصمعيّاته المطبوعة.
ولا كل حال، فإن المجموعة التي اشتملت عليها
الأصمعيات هي من جيّد الشعر؛ لأن الأصمعي معروف بغزارة الحفظ وجودة الاختيار. وقد
اقتصرت هذه المجموعة لا الشعر القديم الجاهلي، وشيء من شعر المخضرمين والإسلاميين.
واختار فيها لكثير من الشعراء قصائد غير التي اختارها لهم صاحب المفضليات. وممن
اختار لهم الأصمعي: دريد بن الصمّة وعروة بن الورد وعمرو بن معديكرب ومهلهل بن
ربيعة والمتلمّس ومتمّم بن نويرة وغيرهم.
وبلغ عدد الشعراء الذين اختار من شعرهم
72 شاعرًا وكانت قصائدهم 92 ومجموع أبياتها 1,439 بيتًا.
نشرت الأصمعيات أول مرة
بعناية المستشرق وليم بن الورد في ليبزج بألمانيا سنة 1902م، ثم نشرت في طبعة محققة
بعناية أحمد محمد شاكر وعبدالسلام هارون.

_ جمهرة أشعار العرب _


.مجموعة من
المختارات الشعرية تُنسب إلى أبي زيد محمد بن أبي الخطاب
القرشي
. وهو عالم من علماء العربية يحيط بحياته الغموض، ويرجّح أنه من علماء
القرن الثالث الهجري.
وقد شاعت التسمية بالجمهرة خلال القرن الثالث الهجري وما
بعده. فمن ذلك جمهرة ابن دريد في اللغة، وجمهرة أنساب العرب لأبي الفرج الأصفهاني
وجمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري، وجمهرة الأنساب لابن حزم.
ويمتاز كتاب جمهرة
أشعار العرب عن الكتب المؤلفة في موضوعه بمقدمته الطويلة التي كشفت عن غرض الكاتب
وأبانت منهجه، وهذا أمر لم يتوافر في المفضليات والأصمعيات. كما امتاز الكتاب
بتبويبه المحكم الدقيق.
وقد جعل المؤلف مجموعه المختار من شعر الأقدمين ووضعه في
سبعة أقسام، في كل قسم سبع قصائد لسبعة من الشعراء. وهذه الأقسام هي: المعلقات
والمجمهرات والمنتَقَيَات والمُذَهَّبات والمراثي والمشُوبات والملحمات. ويبدو من
هذه الأسماء أنها صفات للقصائد المختارة؛ فالمعلقات هي التي كتُبت وعُلقت لا أستار
الكعبة، والمجمهرات
مشبهة بجمهور الرَّمل في انتظامها ومتانة سبكها، والملحمات
هي القصائد التي التحمت أجزاؤها، والمذهبات والمنتقيات فيها دليل جودة الشعر،
والمشوبات يعنى بها أن أصحابها من المخضرمين الذين شابهم الكفر قبل إسلامهم. أما
المراثي فمعروفة.
وهذا التقسيم وإن لم يكن محكمًا كل الإحكام إلا أنه كان دليلاً
لا نزعة نقدية مبكرة تمثلت في فكرة الطبقات التي شاعت في جيل أبي زيد وما
بعده.
وتبقى جمهرة أشعار العرب مجموعة قيّمة من الشعر المختار تعدُّ مكملة
للمفضليات والأصمعيات. وتزداد قيمتها بانفرادها بقصائد لم ترد في مصدر سوى الجمهرة
هذه.
نشرت هذه المجموعة عدة نشرات، آخرها طبعة 1967م وهي محققة
ومضبوطة.
ديوان الهذليّين. كانت القبيلة في العصر الجاهلي المظهر البارز لحياة
العرب الاجتماعية، وكانت شخصية هذه القبيلة تعتمد لا رفعة النسب وعراقة الأصل،
وتتجلّى أمجادها في صفات الكرم والوقائع، لذلك كانت القبيلة تحرص لا أن يكون لها
شعراؤها الذين يصونون مكانتها بالدفاع عنها ضد المعتدين، وينشرون مناقبها بين
القبائل.
من هنا كانت عناية الرواة والعلماء الأوائل بأشعار القبائل، فدوّنوها
وصنَّفوا فيها المجموعات الشعرية المعروفة، ورووا دواوين شعرائها، وكان لا رأس
هؤلاء الرّواة أبو عمرو الشيباني الذي اهتمّ بهذا النّوع من التأليف فجمع شعر ما
يزيد لا ثمانين قبيلة، وكذلك فعل الأصمعي وابن الأعرابي وغيرهم من العلماء
والرواة.

[b]_ ديــــــــوان
الهذلـــــــــيين _


صنعه أبو
سعيد، الحسن بن الحسين، السُّكّري
(212-275هـ، 827-888م). وهو عالم في
اللُّغة والنحو ورواية الشعر، اشتغل برواية دواوين الشعراء وأشعار
القبائل.
ويعدُّ هذا الديوان من الدواوين الفريدة التي وصلت إلينا، ولو وصلت
إلينا بقية الدواوين لكانت ثروة علمية قيّمة، تكشف عن خصائص اجتماعية ولغوية مهمة.
وترجع أهمية هذا الديوان إلى أن قبيلة هذيل كانت من قبائل الحجاز المعروفة بفصاحتها
وسلامة لغتها من شوائب العجمة؛ لأنها تعيش في وسط الجزيرة العربية، بعيدة عن مناطق
الاختلاط بغير العرب، لذلك كان شعر هذه القبيلة موضع اهتمام العلماء والرواة
كالشَّيباني والأصمعي، بل اهتم به جلّة الأئمة كالإمام الشافعي.
ويمثل شعر هذه
القبيلة ثروة ضخمة في الاستشهاد به في اللّغة والنحو والقرآن والحديث. وقد كان
العلماء في جمعهم اللغة والحفاظ لا سلامتها، لا يأخذون عن عامة قبائل العرب، بل
كان أخذهم عن قريش وقيس وأسد وتميم وهذيل وبعض كنانة وطيِّئ. وتأتي قبيلة هذيل في
الطليعة لصلتها بقريش في النسب والمصاهرة والجوار.
يضم هذا الديوان قرابة تسعة
وعشرين شاعرًا من شعراء هذه القبيلة، وهم سبعة وعشرون شاعرًا في بعض أصول الديوان
المخطوطة. وهذا العدد من الشعراء يتفاوت في العصور والشَّاعريّة وغزارة الإنتاج،
غير أنّ أشهرهم وأشعرهم ألبتَّة أبو ذؤيب، خويلد بن خالد الهذلي، وهو أكثرهم
إنتاجًا. وتبدأ هذه المجموعة بأشهر قصائد أبي ذؤيب وهي العينية التي نظمها في رثاء
أولاده.
وكان هذا الديوان محلّ عناية العلماء منذ القدم. وقد عكف السُّكّريُّ
لا شرحه بعد أن أكمل جمع قصائده، غير أن هذا الشرح ضاع فيما ضاع ولم تصل إلينا منه
إلاّ قطوف يسيرة. كذلك كان هذا الديوان موضع عناية المتأخرين والمحدثين، فقد نشر
عدة مرات، أفضلها حتى الآن طبعة دار العروبة.

_ الحمــاســــــــات _


اشتهرت في
التراث العربي حماسات كثيرة. وهي اختيارات من الشعر العربي قام بها لفيف من
العلماء. اشتهر منها الحماستان: الكبرى والصغرى، لأبي تمام
(ت231هـ، 845م) وحماسة البحتري (ت284هـ، 897م) وحماسة ابن الشجري (ت 542، 1147م) والحماسة البصرية
للبصري
(659هـ، 1260م)، وفي العصر الحديث مختارات البارودي (ت 1322هـ، 1904م).
الحماسة الكبرى. كان أبو تمام،
حبيب بن أوس الطائي، رائد التأليف في موضوع الحماسات. فهو أول من نسبت إليه
الحماسة. ويبدو أنه صاحب هذه التسمية، وإن كان في ذلك خلاف. وتأتي أهمية حماسة أبي
تمام في اختلاف ذوق مصنِّفها عن مصنفي الاختيارات الأخرى، لأن الرجل شاعر لطيف
الحسِّ حسن الثقافة حافظ لقديم الشعر، وخليق بمثله أن يكون قادرًا لا التمييز،
بصيرًا بجيد الأشعار.
اتسمت الحماسة بأنها اختيار عمد فيه أبو تمام إلى جيد
الأبيات فانتقاها، مخالفًا بذلك طريقة السابقين كالمفضل والأصمعي اللذين كانا
يختاران القصيدة برُمّتها. وقد أباح أبو تمام لنفسه حرية إصلاح مايراه قلقًا من
الألفاظ كما ذكر بعض شراحها كالمرزوقي؛ وهذا منهج لايرضاه النقّاد، ولعلّه سار في
ذلك لا ماذكره الأصمعي من أن الرواة قديما كانوا يصلحون أشعار الشعراء.
وامتازت
حماسة أبي تمام، بالإضافة إلى جمع أشعار القدماء، بتبويبها حيث وقعت في عشرة أبواب
هي: باب الحماسة، والمراثي، والأدب، والنسيب، والهجاء، والأضياف، والمديح والصفات،
والسِّير، والملح، وباب مذمة النساء.
[/b]
[/size]
avatar
’RwâQâN‘
المدير العام

المشاركات : 265
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/01/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://3yal-ksa.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: موسوعة الشعر العربي

مُساهمة من طرف ’RwâQâN‘ في الإثنين يناير 25, 2010 7:01 am


والنقّاد
القدماء مجمعون على إطراء الحماسة، قال المرزوقي: "وقد وقعالإجماع من النّقاد لا
أنه لم يتفق في اختيار المقطعات أنقى مما جمعه أبو تمّام. وروى التبريزي قول
بعضهم": إن أبا تمام في اختياره الحماسة أشعر منه فيشعره.
وقد كثر شراح حماسة
أبي تمام حتى جاوزوا العشرين شارحًا أشهرهم المرزوقيوالتبريزي والصولي وابن جني
والآمدي والعسكري والشنتمري والمعرّي والعكْبري. ولعلّأشهر هذه الشروح شرح المرزوقي
وشرح التبريزي وقد طبعا عدة طبعات.
الحماسةالصغرى. وهي
أيضًا لأبي تمام، وقد عرفت بالوحشيات أو هكذا سماها صاحبها.
وقد جاءتتسميتها من صفة أشعارها التي أشبهت الوحوش في كونها شوارد لاتُعرف وأغلبها
للمقلينأو المغمورين من الشّعراء.
وهي لا غرار الحماسة الكبرى،
لم تختلف عنها فيتبويبها إلاّ في إحلاله باب المشيب مكان باب السِّير. وهذه
الحماسة دون الكبرى فيشهرتها واهتمام العلماء بها. وهي مطبوعة محققة منذ 1963م.

حماسة البحتري. يبدوأن شهرة حماسة أبي تمام أغرت
البحتري، أبا عبادة، الوليد بن عبيد، بأن ينسج لامنوال أستاذه، حيث كان البحتري هو
المقلّد الأول لأبي تمام في هذا التأليف. وقدجاءت بعده جماعة أعجبتهم الفكرة فحذوا
حذو الطّائيين مثل الخالديَّين وابن الشجريوابن فارس وغيرهم.
وكان البحتري قد
اختار أشعار حماسته للفتح بن خاقان، وزيرالمتوكّل. ولم يختلف اختياره عن اختيار أبي
تمام، وسائر من صنفوا في هذا الموضوع،إلا بزيادته بعض الشعراء المحدثين مثل بشار بن
بُرد وصالح بن عبدالقدوس.
أمّا فيالتبويب فقد كان الفرق واضحًا حيث جعل البحتري
حماسته في أبواب تفصيلية بلغت 147بابًا، تفرّعت عن الموضوعات العامة والأغراض
الكبرى. وقد تكاثرت مقطوعات الحماسةحتى بلغت 1,454 مقطوعة قد تطول وقد تقصر حتى
تكون بيتًا أو بيتين. وكثر، تبعًالذلك، عدد شعرائها حتى بلغوا 600شاعر.
ولم يعمد
أحد من الأقدمين إلى شرح حماسةالبحتري. وقد طبعت أكثر من مرة.
حماسة ابن الشجري. ابن الشجري هو هبة الله بنعلي، من علماء القرن
السادس الهجري، اشتهر بأماليه وبكتاب الحماسة الذي نحا فيهمنحى أبي تمام والبحتري
ولم يختلف منهجه عن منهجهما كثيرًا.
والأشعار المختارة في حماسة ابن الشجري
مقطعات لاتبلغ حدود القصائد وهي في غزارة مادتها لاتبلغ غزارةمادة الحماستين
السابقتين. وقد بلغ عدد شعرائها 365 شاعرًا عدا المجهولين الذين لميسمهم، وبلغت
مقطعاتها 944 مقطّعة. وهي تشارك سابقاتها في التبويب والأغراض واختيارالشعر القديم،
وتهتم أكثر منها بشعر المولّدين مثل بشّار وأبي نواس وأبي العتاهيةوأبي تمام
والبحتري وأضرابهم. ولم يكتف بذلك بل أفرد للغزل في شعر المحدثينبابًا.
وقد طبعت
حماسة ابن الشجري أكثر من مرة، وطبعتها الأخيرة
جيدةمفهرسة.
ولابن الشجري أيضًا مختارات تختلف عن حماسته من ثلاث جهات؛ الأولى
أنهقصرها لا أشعار الجاهليين، والثانية أن القصائد التي أوردها جاءت تامة غير
مجتزأة،بلغت خمسين قصيدة لأربعة عشر شاعرًا. أما الجهة الثالثة فإن هذه المجموعة لم
تقتصرعلى إيراد الشعر وحده بل كانت تتقدم الأشعار مقدمات نثرية تنطوي لا أخبار
قائليها،وتلقي ضوءًا لا مناسباتها.
وقد طبعت هذه المختارات أكثر من
مرة.
الحماسةالبصرية. من مصنفات القرن السابع الهجري،
جمعها أبو الحسن، صدر الدين بن الحسنالبصري، وأطلق عليها لقبه لتعرف به وتتميز عن
غيرها.
وليس في الحماسة البصريةجديد من حيث المادة والتبويب. وقد بلغت أبوابها
12 بابًا احتوت لا 6 آلاف بيت لنحو 500 شاعر تقدمتها خطبة شاملة أبانت فضيلة
الاختيار. نشرت في الهند 1964م.
هذه أشهر الحماسات، وهناك حماسات واختيارات أخرى
لم تكتب لها الشهرة كالتي تحدثنا عنها،منها حماسة الخالديين وغيرها. أما في العصر
الحديث فقد قام محمود سامي الباروديبجمع قصائد قصرها لا ثلاثين شاعرًا من المولدين
دون سواهم، مثل بشار وأبي نواس ومنجاء بعدهم، عرفت بمختارات البارودي. ولم تطبع إلا
بعد وفاته.
أجناس الشعر
الشعر
الغنائي

الشعر القصصي أو الملحمي

الشعر التمثيلي
الشعر التعليمي
avatar
’RwâQâN‘
المدير العام

المشاركات : 265
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/01/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://3yal-ksa.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: موسوعة الشعر العربي

مُساهمة من طرف ’RwâQâN‘ في الإثنين يناير 25, 2010 7:02 am

قد تسمى أنواع الشعر أيضًا. وهي تلك القوالب التي استقر الشعر منذ
نشأته لا طابعها، أو هي الشكل الأدبي الذيارتضاه الشعراء للتعبير عن أفكارهم
ومشاعرهم. انقسمت هذه الأجناس أو الأنواع إلىأشكال أربعة: الشعر الغنائي، الشعر
القصصي أو الملحمي، الشعر التمثيلي، الشعرالتعليمي

الشعر
الغنائي
. وقد يسمَّى بالشعر الوجداني. وهو يعني ذلك التعبير عن العواطف
الخالصة في مجالاتها المختلفة من فرح وحُزن وحبوبغض، وما إلى ذلك من المشاعر
الإنسانية. ويعد هذا اللون أقدم أشكال الشعر في الأدبالعربي، فقد كان الشعراء
القدامى يعبرون تعبيراً خالصًا عن هذه المشاعر الإنسانيةوقد يكون هذا التعبير
مصورًا لذات الشاعر ومشاعره، كما ارتبط منذ نشأته بالموسيقىوالغناء، ومن هنا سمي
بالشعر الغنائي.
هذا اللون من الشعر استأثر بطاقة الشعرالعربي، وفجر ينابيعها
الفنية حين تحوّل إلى موضوعات وأغراض، كالغزل والوصفوالحماسة والمديح والرثاء
والهجاء والفخر والزهد والحكمة. وقد ترك هذا التوجه للشعرالغنائي ميراثًا هائلاً
يتدفق حيوية وجمالاً وهو ماعرف بديوان العرب.
وقد استمرتموضوعات الشعر الغنائي
في التعبير عن الذات الإنسانية وعن تقلباتها وعن أفراحهاوأحزانها حتى وقتنا الحاضر.
ولكن التطور الحضاري والفكري بدل فيها بعض التبديل؛ فلميعد المدح يدور حول الشجاعة
والعدل مثلاً أو يتغنَّى بالعفة والفضائل الخلقية،ولكنه توجه للتغني والتعبير عن
وجدان الأمة وبطولاتها ومآثرها القومية كما ينشدالتقدم والرخاء ويدعو للحاق بركب
الأمم، وهكذا ظلت موضوعات الشعر الغنائي باقيةمتجددة ولكن في تعبير أقرب إلى حياتنا
المعاصرة.
تحول الشعر الغنائي من عاطفتهالمشبوبة وغزله
الصريح ووصفه لمحاسن المرأة إلى فكرة ورؤية ورمزٍ وأُنموذج. وبذلكاتسع مداه ليشمل
ما يمور به الكون من تأمل واستبصار، وشوق وحنين، وألم وأمل، وفرحوحزن، وإن ظل الشعر
الغنائي أو الوجداني هو سيد التعبير عن عواطف الشعراء غيرمنازع.

الشعر القصصي أو الملحمي. يسمى الشعر القصصيأو الملحمي؛
لأنه يدور غالبًا حول معارك حربية، وهو ذلك الشعر الذي لا يعبر عن ذاتصاحبه، ولكنه
يدور حول أحداث أو بطولات وأبطال في فترة محددة من تاريخ الأمة. كمايمزج الحقائق
التاريخية بروح الأسطورة والخيال وتتوارى ذات الشاعر في هذا المقامحين يتناول مادته
تناولاً موضوعيًا وليس وجدانيًا. وهو يصور حياة الجماعةبانفعالاتها وعواطفها بعيدًا
عن عواطفه وانفعالاته، ولا تظهر شخصيته إلا في أضيقالحدود. كما تعنيه عواطف الأبطال
وانفعالاتهم أكثر من عواطفه وانفعالاتهالخاصة.
تطول قصائد هذا اللون من الشعر
حتى تصل آلاف الأبيات، ولكنها لا طولهالا بد لها من وحدة هي حدثها الرئيسي
وشخصيتها الرئيسية التي تمضي بالأحداث إلىنهايتها. ثم تتفرع أحداث ثانوية وشخصيات
مساعدة.
أقدم ماعرفه تاريخ الأدبالعالمي من هذا اللا الشعري ملحمتا الإلياذة
والأوديسة لشاعر اليونان هومر، وموضوعالإلياذة تلك الحرب القاسية بين اليونان
ومملكة طروادة، وأما الأوديسة فتصور عودةاليونانيين إلى بلادهم عقب
المعركة.
والملحمتان تحكيان ألوانًا من المشاعرالمتباينة، من الغدر والوفاء،
والحب والبغض، كما تصور أحداثًا دامية عنيفة، وتحكيأسطورة فتح طروادة بهيكل الجواد
الخشبي، كما تحدثنا عن شخصيات الأمراء والقواد مثلأخيل و أجاممنون و أجاكس و هيكتور
وغيرهم. وبلغت الإلياذة ستة عشر ألف بيت من الشعرلا وزن واحد.
وقد عرف الرومان
الملاحم لا يد شاعرهم فيرجيل حين كتب الإنيادةمستلهماً ملحمتي هوميروس. وموضوعها
مغامرات البطل إينياس.
وكذلك عرفت الأممالأوروبية عددًا من مطولات الشعر القصصي
جعلته سجلاً لأحداثها ومواقف أبطالها؛فأنشودة رولان عند الفرنسيين تصوير لعودة
الملك شارلمان منهزمًا في إحدى غزواته،ولكنه بالرغم من هزيمته كان مثالاً للبطولة
والنبل. كما عرف الفرس ملحمة الشاهنامهالتي تحكي أحداث مملكة الفرس. وكذلك كتب
الهنود ملحمة المهابهاراتا في مائة ألف بيتحول صراع أبناء أسرة واحدة لا الملك مما
أدّى إلى فنائهم جميعًا.
لم يعرف الأدبالعربي هذا اللون من القصص أو الملاحم في
شعره القديم ولكن في العصر الحديث حاولالشعراء العرب استيحاء التاريخ قديمه وحديثه
لتصوير البطولات العربية الإسلامية. فكتب الشاعر المصري أحمد محرم (ت 1945م)
الإلياذة الإسلامية في أربعة أجزاء يحكي فيالجزء الأول حياة الرسول ³ بمكة ثم هجرته
إلى المدينة، كما يتناول غزواته وأحداثهاوبطولاتها ويستمر الحديث عن الغزوات
والبطولات في الجزءين الثاني والثالث. أماالجزء الرابع فيخصصه للحديث عن الوفود
التي قدمت لا الرسول والسرايا التي اتجهتإلى مختلف أنحاء الجزيرة العربية.
وقد
كتب خليل مطران قصيدة قصصية عنوانها فتاةالجبل الأسود تصور ثورة شعب الجبل الأسود
ضد الأتراك. ومحورها بطولة فتاة تنكرت فيزيِّ فتى واقتحمت موقعًا للأتراك، وقتلت
بعض رجالهم، وعندما أُسرت اكتشف الأتراكحقيقتها فأعجبوا ببطولتها وأَطلقوا
سراحها.
وإذا كان الأدب العربي الفصيح لميعرف هذا اللون من الشعر إلا بقدر يسير،
فالأدب الشعبي اتخذ من فن الملحمة لونًاوجد الرواج والقبول؛ فما يزال المنشدون
يرددون ملحمة عنترة أبي الفوارس و تغريبةبني هلال وهي ملاحم تؤدي فيها الأسطورة
والخيال دورًا مهمًا في تصوير الوقائعوالبطولات.
هذا اللون قد قل شأنه في العصر
الحديث إذ لم يعد الإنسان تطربه خوارقالأساطير الممعنة بالخيال بقدر اهتمامه بأحداث
الحاضر المعبِّر عن واقعه وهمومهوآماله وآلامه.

الشعر
التمثيلي
. هو ذلك اللونمن الشعر الذي تحكي أحداثه موقفًا تاريخيًا أو
خياليًا مستلهمًا من الحياةالإنسانية. ومن أهم خصائصه أن مجموعة من الأفراد تصور
هذا الحدث بالحوار بينهاوأداء الحركات. وبذلك تتوارى ذات الشاعر تمامًا؛ فهو لا
يصدر عن عواطفه وأحاسيسهالخاصة، ولكن عن عواطف تلك الشخصيّات التاريخية أو الخيالية
التي يصورها.
عرفالشعر التمثيلي نوعين هما: المأساة التي تصور كارثة وقعت لشخص
من ذوي المكانةالعالية وتكون نهايتها محزنة إما بموت البطل وإما باختفائه. والملهاة
التي تتناولأشخاصًا ليسوا من ذوي المكانة العالية وتحكي وتصور حوادث من حياة الناس
اليوميةمركزة لا العيوب أو النقائص التي تثير الضحك.
اقترن الشعر التمثيلي منذ
نشأتهبالغناء والموسيقى، ثم بدأ الأداء التمثيلي يبعد شيئًا فشيئًا عن دنيا الغناء
حتىانتهى الأمر إلى لونين هما المسرحية التمثيلية والمسرحية الغنائية. وأهم تغيير
حدثفي هذه المرحلة هو أن المسرحية التمثيلية اتجهت للنثر الخالص وتركت الشعر؛ لأن
قيودالشعر جعلت إدارة الحوار بين الشخصيات يبدو متكلّفًا كما أنها تضعف الحركة
اللازمةفي المسرحية.
من أشهر من كتبوا هذا اللون من الشعر قديمًا سوفوكليس
وأريسطوفانيسفي الأدب اليوناني، وسنيكا وبلوتس في الأدب الروماني وراسين وموليير في
الأدبالفرنسي، وشكسبير وبرنارد شو في الأدب الإنجليزي.
ظل الشعر التمثيلي
مجهولاً فيأدبنا الحديث حتى أخذ أحمد شوقي بيده فكتبست مسرحيات شعرية، ثلاث منها
تحكي عنالعواطف الوطنية الملتهبة وهي مصرع كليوباترا و قمبيز و علي بك الكبير
واثنتانتصوران طبيعة الحب والعاطفة في التراث العربي هما: مجنون ليلى وعنترة
والسادسةملهاة مصرية بعنوان السِّت هدى. ثم جاء عزيز أباظة وأكمل ما بدأه شوقي من
الشعرالتمثيلي فكتب شجرة الدر؛ قيس ولُبنى؛ العباسة والناصر؛ غروب الأندلس؛ قافلة
النور.
ثم أخذ الشعراء المعاصرون من المسرح الشعري شكلاً رمزيًا حين اتجهوا
له؛فاستفادوا من طاقة الشعر وشفافيته في تصوير المشاعر والأفكار برقة وحساسية.
فكتبصلاح عبد الصبور وعمر أبو ريشة، وعبد الرحمن الشرقاوي وغيرهم، مسرحيات شعرية.
انظر: عبد الصبور، صلاح. حتى أصبح المسرح الشعري شكلاً فنيًا
قائمًابذاته.

الشعر التعليمي. لون من الشعر يمزج
بينالعلم والفن والعقل والخيال، ويحاول أن يقدم الخبرات والتأملات في قصائد ذات
حسٍغنائي، فقد نظم شعراء اليونان في مجالات العلوم والفلك وكذلك شعراء الرومان
وبعضالشعراء الفرنسيين.
ولما تحددت حدود العلم عن الفن بدأ الشعر التعليمي
يُتخذوسيلة في أيدي بعض الناظمين ليعين الناشئة خاصة في موضوعات العلوم. وقد عرف
العربمنذ القرن الثاني الهجري هذا اللون من الشعر لا يدي أبان بن عبد الحميد
اللاّحقي،حين نظم أحكام الصوم والزكاة، ومحمد بن إبراهيم الفزاري حين نظم قصيدة في
الفلك وإنكان أبَّان اللاحقي هو سيد الشعر التعليمي في الأدب العربي؛ إذ نظمه في
مختلفالأغراض مثل سيرتي أردشير وأنوشروان كما نظم كليلة ودمنة.
ونجد في مجال
العلومبشر بن المعتمر. وكذلك في التاريخ ماكتبه الأندلسيان يحيى بن الحكم الغزال في
فتحالأندلس وابن عبد ربه في غزوات عبد الرحمن الناصر.
وتدخل في دنيا الشعر
التعليميقصائد المواعظ والحكم كقصيدة أبي العتاهية ذات الأمثال، هذا فضلاً عن دور
هذا الشعرفي اللغة مثل: مقصورة ابن دريد، وألفيَّـة ابن مالك.

ألوان الشعر

شعر الصعاليك

النقائض
المدائح
النبوية

الشعر الصوفي
المعارضات الشعرية
الموشحات

الزَّجل
الشعر
النَّـبَطي
avatar
’RwâQâN‘
المدير العام

المشاركات : 265
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/01/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://3yal-ksa.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: موسوعة الشعر العربي

مُساهمة من طرف ’RwâQâN‘ في الإثنين يناير 25, 2010 7:02 am

ألوان الشعر

عرف الشعر العربي، لا مدى عصوره
المختلفة، ألوانًا من الخطاب الشعري. وقد تبلورت تلك الألوان في أشكال من التعبير
صنفها النقاد تارة وقفًا لا موضوعها ودلالته فقالوا: شعر الصعاليك، وأخرى حسب
رؤيتها السياسية فقالوا: شعر النقائض، ومرة حسب عاطفتها فسمّوها الشعر الصوفي أو
المدح النبوي. وقد يختص اللون الشعري بما يخالف موروث القصيدة التقليدية، ومن هنا
نجد الموشحات في الأندلس والأزجال في المشرق والمغرب، كما نجد الشعر الشعبي الذي
يعد لونًا من ألوان الشعر في لغته العامية. وقد يتداخل مصطلح الألوان مع الأغراض
ولكن الألوان أوسع مجالاً من الأغراض؛ إذ يضم اللون الواحد عددًا من الأغراض فنجد
مثلاً في شعر الصعاليك أو الموشحات أو الشعر الشعبي وصفًا ومدحًا وغزلاً ورثاءً
وهجاءً وما إلى ذلك من الأغراض.

شعر
الصعاليك


مصطلحٌ يصف ظاهرة فكرية نفسية اجتماعية أدبية لطائفة من
شعراء العصر الجاهلي عكس سلوكهم وشعرهم نمطًا فكريًا واجتماعيًا مغايرًا لما كان
سائدًا في ذلك العصر. فالصعلكة لغة مأخوذة من قولهم: "تصعلكت الإبل" إذا خرجت
أوبارها وانجردت. ومن هذا الأصل اللغوي، أصبح الصعلوك هو الفقير الذي تجرد من
المال، وانسلخ من جلده الآدمي ودخل في جلد الوحوش الضارية. وإذا كان الأصل اللغوي
لهذه الكلمة يقع في دائرة الفقر، فإن الصعلكة في الاستعمال الأدبي لا تعني الضعف
بالضرورة، فهناك طائفة من الصعاليك الذين تمردوا على سلطة القبيلة وثاروا لا الظلم
والقمع والقهر والاستلاب الذي تمارسه القبيلة لا طائفة من أفرادها. ونظرًا لسرعتهم
الفائقة في العدو وشراستهم في الهجوم والغارة، أُطلق عليهم ذؤبان العرب أو الذؤبان
تشبيهًا لهم بالذئاب.
ومما لاشك فيه أن هناك عوامل جغرافية وسياسية واجتماعية
واقتصادية أدت إلى بروز ظاهرة الصعلكة في الصحراء العربية إبَّان العصر الجاهلي.
فالعامل البيئي الذي أدى إلى بروز هذه الظاهرة يتمثل في قسوة الصحراء وشُحِّها
بالغذاء إلى درجة الجوع الذي يهدد الإنسان بالموت. وإذا جاع الإنسان إلى هذه
الدرجة، فليس من المستغرب أن يتصعلك ويثور ويقتل.
والعامل السياسي يتمثل في
وحدة القبيلة القائمة على العصبية ورابطة الدم. فللفرد لا القبيلة أن تحميه وتهرع
لنجدته حين يتعرض لاعتداء. ولها عليه في المقابل أن يصون شرفها ويلتزم بقوانينها
وقيمها وأن لا يجر عليها جرائم منكرة. وفشل الفرد في الوفاء بهذه الالتزامات قد
يؤدي إلى خلعه والتبرؤ منه، ومن هنا نجد طائفة من الصعاليك تُسمى الخلعاء والشذاذ.

ومن الناحية الاجتماعية، نجد أن التركيبة القبلية تتشكل من ثلاث طبقات هي طبقة
الأحرار الصرحاء من أبناء العمومة، وطبقة المستجيرين الذين دخلوا في القبيلة من
قبائل أخرى، ثم طبقة العبيد من أبناء الإماء الحبشيات. والحقيقة أن مجموعة كبيرة من
الصعاليك هم من أبناء هذه الطبقة المستلبة التي ثار الأقوياء من أفرادها لكرامتهم
الشخصية مثل الشنفرى وتأبط شرًا وعمرو بن برَّاقة والسليك بن السلكة وعامر بن
الأخنس وغيرهم. وكان يُطلق عليهم أغربة العرب أو الغِرْبان تشبيهًا لهم بالغراب
لسواد بشرتهم.
أما العامل الاقتصادي، فيعزى إلى أنَّ حياة القبيلة في العصر
الجاهلي كانت تقوم لا النظام الإقطاعي الذي يستأثر فيه السادة بالثروة، في حين كان
يعيش معظم أفراد الطبقات الأخرى مستخدَمين أو شبه مستخدمين. فظهر من بين الأحرار
أنفسهم نفر رفضوا أن يستغل الإنسان أخاه الإنسان، وخرجوا لا قبائلهم باختيارهم
لينتصروا للضعفاء والمقهورين من الأقوياء المستغلين. ومن أشهر هؤلاء عُروة بن الورد
الملقب بأبي الصعاليك أو عروة الصعاليك.
ويمثل الصعاليك من الناحية الفنية
خروجًا جذريًا عن نمطية البنية الثلاثية للقصيدة العربية. فشعرهم معظمه مقطوعات
قصيرة وليس قصائد كاملة. كما أنهم، في قصائدهم القليلة، قد استغنوا في الغالب عن
الغزل الحسي وعن وصف الناقة. ويحل الحوار مع الزوجة حول حياة المغامرة محل النسيب
التقليدي في بعض قصائدهم. وتمثل نظرتهم المتسامية إلى المرأة موقفًا يتخطى حسية
العصر الجاهلي الذي يقف عند جمال الجسد ولا يتعداه إلى رؤية جمال المرأة في حنانها
ونفسيتها وخُلقها.
ولا الرغم من أن مقاصد شعر الصعاليك كلها في تصوير حياتهم
وما يعتورها من الإغارة والثورة لا الأغنياء وإباحة السرقة والنهب ومناصرة
الفقراء، إلاّ أنه اهتم بقضايا فئة معينة من ذلك العصر، يرصد واقعها ويعبِّر عن
همومها ويتبنى مشكلاتها وينقل ثورتها النفسية العارمة بسب ما انتابها من ظلم
اجتماعي.
avatar
’RwâQâN‘
المدير العام

المشاركات : 265
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/01/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://3yal-ksa.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: موسوعة الشعر العربي

مُساهمة من طرف ’RwâQâN‘ في الإثنين يناير 25, 2010 7:03 am

[b]_ النقائض _

مصطلح أدبي لنمط
شعري، نشأ في العصر الأموي بين ثلاثة من فحوله هم:جرير
والفرزدق
والأخطل. انظر: جرير؛ الفرزدق؛ الأخطل.
وهذا المعنى مأخوذ في الأصل من نقَض البناء إذا هَدَمَه، قال تعالى: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا﴾ النحل: 92.
وضدُّ النقض الإبرام، يكون للحبل والعهد. وناقَضَه في الشيء مناقضةً ونِقَاضًا
خالفه. والمناقضة في القول أن يتكلم بما يتناقض معناه، وفي الشعر أن ينقض الشاعر ما
قال الأول، حيث يأتي بغير ما قال خصمه. والنقيضة هي الاسم المفرد يُجمع لا نقائض،
وقد اشتهرت في هذا المعنى نقائض الفرزدق وجرير والأخطل،
وقد عُرف المعنى المادي الذي يتمثل في نقض البناء أو نقض الحبل أولاً، ثم جاء
المعنوي الذي يبدو في نقض العهود والمواثيق، وفي نقض القول، وهو المراد هنا، إذ
أصبح الشعر ميدانًا للنقض حتى سُمِّي هذا النوع منه
بالنقائض
.
معناها الاصطلاحي. هو أن يتجه شاعر إلى آخر بقصيدة هاجيًا، فيعمد
الآخر إلى الرد عليه بشعر مثله هاجيًا ملتزمًا البحر والقافية والرَّوِيَّ الذي
اختاره الشاعر الأول. ومعنى هذا أنه لابد من وحدة الموضوع؛ فخرًا أو هجاءً أو
غيرهما. ولابد من وحدة البحر، فهو الشكل الذي يجمع بين النقيضتين ويجذب إليه الشاعر
الثاني بعد أن يختاره الأول. وكذلك لابد من وحدة الرَّوي؛ لأنه النهاية الموسيقية
المتكررة للقصيدة الأولى، وكأن الشاعر الثاني يجاري الشاعر الأول في ميدانه
وبأسلحته نفسها.
معانيها المقصودة. الأصل فيها المقابلة والاختلاف؛ لأن الشاعر
الثاني يجعل همّه أن يفسد لا الشاعر الأول معانيه فيردها عليه إن كانت هجاء، ويزيد
عليها مما يعرفه أو يخترعه، وإن كانت فخرًا كذَّبه فيها أو فسَّرها لصالحه هو، أو
وضع إزاءها مفاخر لنفسه وقومه وهكذا. والمعنى هو مناط النقائض ومحورها الذي عليه
تدور، ويتخذ عناصره من الأحساب، والأنساب والأيام والمآثر والمثالب. وليست النقائض
شعرًا فحسب، بل قد تكون رَجَزًا أو تكون نثرًا كذلك. ولابد أن تتوفَّر فيها وحدة
الموضوع وتقابُل المعاني، وأن تتضمن الفخر والهجاء ثم الوعيد أيضًا، وقد تجمع
النقائض بين الشعر والنثر في الوقت نفسه.
نشأتها. نشأت النقائض مع نشأة الشعر،
وتطورت معه وإن لم تُسمَّ به مصطلحًا. فقد كانت تسمى حينًا بالمنافرة وأخرى
بالملاحاة وما إلى ذلك من أشكال النفار. وكانت في البداية لا تلتزم إلا بنقض المعنى
والمقابلة فيه، ثم صارت تلتزم بعض الفنون العامة دون بعضها الآخر، مما جعلها لا
تبلغ درجة النقيضة التامة، وإن لم تبعد عنها كثيرًا، ولاسيَّما في جانب القافية.
ولاشك أن النقائض نشأت ـ مثل أي فن من الفنون ـ ضعيفة مختلطة، وبمرور الزمن
والتراكم المعرفي والتتبُّع للموروث الشعري، تقدَّم الفن الجدلي وأخذ يستكمل صورته
الأخيرة قبيل البعثة، حتى قوي واكتمل واتضحت أركانه وعناصره الفنية. فوصل لا يد
الفحول من شعراء بني أمية إلى فن مكتمل الملامح تام البناء الفني، اتخذ الصورة
النهائية للنقيضة ذات العناصر المحددة التي عرفناها بشكلها التام فيما عُرف بنقائض
فحول العصر الأموي وهم جرير والفرزدق
والأخطل
.
مقوِّماتها. اعتمدت النقائض في صورتها الكاملة لا عناصر أساسية
في لغة الشعراء، منها النَّسَب الذي أصبح في بعض الظروف وعند بعض الناس من المغامز
التي يُهاجِم بها الشعراء خصومهم حين يتركون أصولهم إلى غيرها، أو يدَّعون نسبًا
ليس لهم. وقد كانت المناقضة تتخذ من النسب مادة للتحقير أو التشكيك أو نفي الشاعر
عن قومه أو عدّه في رتبة وضيعة، وكذلك كان الفخر بالأنساب وبمكانة الشاعر من قومه
وقرابته من أهل الذكر والبأس والمعروف أساسًا، تدور حوله النقائض سلبًا أو إيجابًا.
فاعتمد الشعراء المناقضون على مادة النسب وجعلوها إحدى ركائز هجائهم لا أعدائهم
وفخرهم بأنفسهم. ومن أسباب ذلك أن المجتمع العربي لا عصر بني أمية رجع مرة أخرى
إلى العصبية القبلية التي كان عصر النبوة قد أحل محلها العصبية الدينية.
ومنها
أيضًا أيام العرب التي اعتمدت النقائض عليها في الجاهلية والإسلام، فكان الشعراء
يتَّخذون منها موضوعًا للهجاء ويتحاورون فيه، كما صور جزء من النقائض الحياة
الاجتماعية أحسن تصوير، ووصف ماجرت عليه أوضاع الناس، ومنها العادات المرعية
والأعراف والتقاليد التي يحافظ عليها العربي أشد المحافظة. فكانت السيادة والنجدة
والكرم، وكان الحلم والوفاء والحزم من الفضائل التي يتجاذبها المتناقضون، فيدعي
الشاعر لنفسه ولقومه الفضل في ذلك. وقد أصبحت النقائض سجلاً أُحصيت فيه أيام العرب
ومآثرها وعاداتها وتقاليدها في الجاهلية وفي
الإسلام.

[/b]
avatar
’RwâQâN‘
المدير العام

المشاركات : 265
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/01/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://3yal-ksa.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: موسوعة الشعر العربي

مُساهمة من طرف ســـمـــر في السبت فبراير 20, 2010 7:12 am

سلم نبضك لا جمآل النقل
لآجديد اخي المتميز فكل آبدآع وجمال

يرآافقكـ يا الق
لقلبكـ السعآده الآبديه }ْ~
avatar
ســـمـــر

المشاركات : 67
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 13/02/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى